نبض الشارع
الخميس ٠٣ - أيلول - ٢٠٢٠
احذروا نصبكم... هكذا اوقعوا به في مركز المعاينة بمجدليا
خاص "نبض" - كريستيل خليل:
ملف الفساد في لبنان له حصة في كل قطاع والسمسرات والصفقات تتوغل في كامل المجالات ومن منا لا يعلم دهاليز مراكز المعاينة الميكانيكية وما يحدث حولها لاصطياد المواطنين والاستفادة منهم بطرق تختلف من مواطن الى آخر بحسب مواصفات السيارة التي يقودها.
شاب لبناني يحاول التمسك بقشة ليتمركز في وطنه لبنان ولا يهاجر من دون عودة الى الغربة بعد كل الضربات التي عصفت بلبنان ومواطنيه لكن هذه المرة طفح الكيل!
فبحسب ما روى هذا الشاب جور لموقع "نبض" انه توجه منذ بضعة أيام الى مركز المعاينة الميكانيكية في منطقة مجدليا في شمال لبنان للقيام بالمعاينة الدورية السنوية المفروضة على سيارته التي هي كما وصفها بحالة أكثر من جيدة. لكن رغم حالتها هذه رسبت السيارة المعاينة اذ عدد له الموظف اكثر من عطل وشوائب في ميكانيك السيارة مثل "الكوليي وفرام الايد والبوجيات..."
واللافت ان الشاب بدا وكأنه لا يعلم بتفاصيل الميكانيك الامر الذي جعله فريسة سهلة للنصب من قبل السماسرة. في البداية لم يعلق على النتيجة التي سُلمت اليه من قبل الموظف واعتبر الامر طبيعي كون النتيجة المفترضة أتت بعد تمرير سيارته على "السكانر" وهذا ما جعله يصدق ويثق. حمل نتيجته وقرر الذهاب لاصلاح سيارته والعودة في يوم لاحق خصوصا انه خصص يوم عطلته من العمل هذا لاجراء المعاينة.
فور استلامه نتيجة رسوب سيارته تدخل احد الرجال المتواجد في المركز قائلا للشاب "270 ألف ليرة كافية لتغير نتيجة معاينة السيارة سددها لي ودع الباقي علي!". هنا وافق الشاب على عقد هذه الصفقة ولكنه شدد على ان موافقته هذه جاءت من باب الخوف من هؤلاء الاشخاص فهو حتى لم يقو ان يرفض.
نجحت السيارة, وغادر الشاب المركز بحوزته رقم هاتف الرجل الذي تدخل لتغيير نتائج المعاينة ورقم صديقه تاركا له رسالة بضرورة التواصل معه في المرة المقبلة التي يحتاج فيها الشاب اي شيء في المركز معرفا عن نفسه انه من اهل "العرب".
على الفور توجه الشاب الى الكاراج للتأكد من أعطال السيارة التي أظهرها الفحص الأول ليتبين انها سليمة بالكامل وليس فيها أي عطل. وكل ما حدث في المركز كان لعبة للايقاع بالشاب منذ البداية بحسب ما لفت اليه الشاب الذي أكد بدوره انه تردد قبل الحديث عن الموضوع خوفا من امكانية ايذائه من قبل هؤلاء خاتما حديثه بجمله "نحن في لبنان... يقتلون ويمشون بلا حسيب أو رقيب, احذروا!"

© 2022 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com