نبض العالم
الجمعة ٢٢ - ايار - ٢٠٢٠
بشفاعة القديسة ريتا...ما من مستحيل!
خاص "نبض" - مارينا عندس:
  إنّه الثاني والعشرين من شهر أيار، يعود ليذكّرنا بأنّه وبشفاعة القديسة ريتا وبشفاعة يسوع المسيح، ما من شيء مستحيل!

وها هو اليوم، الذي ننتظره من سنة الى سنة، لنحتفل بعيد قدّيستنا العجائبية، التي علّمتنا معنى القوّة والصّبر والصّلابة.

لطالما قصّة القديسة ريتا، جسّدت واقعاً ذكورياً لا نزال نعيشه حتى اليوم، فمن منّا لا يعرف العذاب الذي عاشته مع زوجها القاسي؟ عاشت معه ثماني عشرة سنة وهي تتحمّله وتصلّي.
بعد ترمّلها بسنة مات ولداها الشابان التوأمان الواحد تلو الآخر وهكذا انقطعت الرباطات التي كانت تعلقها في الأرض.

 دخلت الدّير وعاشت بالتّقّشّف والصوم. تعبّدت للمسيح وآلامه، وحملت كلّ أوجاعه. وفي آخر أيام حياتها، مرضت و قاست أثناءها الاماً لا توصف وعاشت ما تبقى لها من عمر، بصبرٍ ومحبّة. إنتقلت الى الحياة الأبدية في مثل هذا اليوم في 22 أيار سنة 1457 وفاضت روحها الزكية الجميلة وتركت هذا العالم محلقة نحو السماء. ثم تم الاعلان عن قداستها سنة 1900.
واطلق عليها "شفيعة الأمور المستحيلة" بعد ان نقل جثمانها عقب الوفاة الى كنيسة المعبد حيث عرض أياماً عديدة نزولاً عند طلب الجماهير فشع نور براق في غرفتها وانتشرت في أرجاء الدير رائحة عطر سماوي وتحول جرح جبينها الى ياقوتة وهاجة كالأماس.

يا الهي... يا من منحت القديسة ريتا كل هذه النعم فأحبّت أعداءها وحملت في قلبها وعلى جبينها علامات حبّك وآلامك، نطلب منك في مثل هذا اليوم المبارك، بشفاعتها أن تحمي بلدنا الغالي لبنان، من كلّ داءٍ ومرضٍ ووباءٍ. وأن تكثر النعم ليحلّ السلام في وطنا، والعالم أجمع. آمين.

© 2021 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com