نبض المجتمع
الأربعاء ٢٥ - اذار - ٢٠٢٠
أبو ريما افرغ رفوف محله من أجل قريته... وانت أيمكنك المساعدة؟
خاص "نبض" - كريستيل خليل:
في زمن تفشى فيه وباء الكورونا واعلنت التعبئة العامة وتوقفت معظم المؤسسات العامة والخاصة وتوقف عمل البعض اليومي الذي يكسبون منه لقمة عيشهم, وفي زمن اشتدت فيه الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية عند المواطنين الى ان بلغت ذروتها برز عند اللبنانيين شعور التلاحم والتكاتف بعضهم البعض للوقوف جنبا الى جنب بقلب واحد والقيام بمبادرات فردية او جماعية لمساعدة الآخرين.
وفي هذا الشأن لكل فرد اسلوبه الخاص اذ هناك من يفضل تقديم المساعدة والتبرع عبر بروباغندا اعلامية ضخمة وغيره من يلجأ الى الانضمام لجماعات تطلق مبادرات لنشر التوعية او تأمين المساعدة الصحية او الغذائية وغيرها. في الوقت الذي يفضل فيه البعض البقاء خلف الكواليس حيث يقوم بمبادرات خاصة بحسب قدرته وبحسب معرفته بعض العائلات المحتاجة.
والد الصحافية ريما شري يملك متجرا في منطقة زقاق البلاط في بيروت وهو يعمل في هذه المصلحة منذ حوالي 30 عاما وجراء اعلان التعبئة العامة عقب انتشار الكورونا التزم الحجر المنزلي واقفل "الدكان". الا ان متابعته لصفة قريته الجنوبية خربة سلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لفتت انتباهه الى وجود عائلات من المسنين الذين يعيشون بمفردهم في القرية ويعجزون في ظل هذا الوضع تأمين اقل حاجاتهم من الغذاء.
حاجة اهالي بلدته حركت عزيمة شري ودفعته للتواصل مع رئيس بلدية قريته وابلاغه عن رغبته بتقديم المساعدة من خلال تقديم خصص غذائية لاهالي البلدة الامر الذي رحب به رئيس البلدية وعرض الاهتمام بنقل الحصص من بيروت الى الجنوب ومن ثم توزيعها على العائلات المحتاجة.
اخذت ريما صورة لوالدها وهو يقوم بتوضيب وتعليب الحصص من المحل لنقلها واشارت بعد نشرها عبر صفحتها على فيسبوك الى ان الهدف من نشر الصورة التي أخذت من دون علم والدها ليس التباهي بالمبادرة بل هي لتحفيز الجميع على تقديم ما يمكنهم من مساعدات والقيام بمبادرات فردية مهما كانت بسيطة فهي ممكن ان تحدث فرقا. واشارت الى ان هذه الازمة هي انسانية وتتطلب تضامنا مشتركا.
كما عبرت عن فخرها بوالدها وما قاده قلبه على فعله داعية الجميع للمساعدة بالطريقة التي يستطيعون. وسألت "انت ايمكنك المساعدة؟".
© 2020 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com