نبض المجتمع
الخميس ١٣ - شباط - ٢٠٢٠
الدولار منعه حضور صفّه... والجامعة تتعامل مع "السوق السوداء"
خاص "نبض" - كريستيل خليل:

قبل انطلاق انتفاضة 17 تشرين وأزمة الدولار وارتفاع الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية وخلال هذا الوضع بمجمله وصل لموقع "نبض" عشرات الشكاوى والاعتراضات عن الجامعة اللبنانية الكندية شملت تارة الاستحصال على الشهادات وترخيص الاختصاصات وطورا مشاكل تسديد الأقساط الجامعية وغيرها. 


أكثر من مرة تحفّظ التلامذة عن نشر المعطيات التي بجعبتهم والتي تدين الجامعة ورضخت لتسويات الاداريين التي دائما ما تكون مطمئنة وواعدة بايجاد الحلول. اختصاصات غير مرخصة وشهادات غير معترف بها وطلاب يخسرون اموالهم وسنوات عمرهم مستثمرين كل هذا في "المجهول".

تفاصيل هذا الملف لا تزال قيد الدرس والتحقيق قبل كشفها بالكامل للرأي العام. الا ان ما اثار الحديث عن هذه الجامعة من جديد هي حرقة والد على ابنه طالب الماجستير في تلك الجامعة الذي منع من الدخول الى الجامعة وحضور الصفوف كون والده تخلف عن دفع احدى دفعات القسط بعد ان ارغم في قسم المحاسبة على دفعها بعملة الدولار حصرا او يسعر صرف الدولار 2300 ليرة لبنانية في حال تم الدفع بالليرة, بحسب ما أشار اليه الوالد في حديثه لموقع "نبض".

وأضاف انه لم يتخلف يوما عن تسديد القسط وهو معروف بذلك في الجامعة فابنه طالب فيها منذ عامه الجامعي الاول وكان يسدد القسط اما بالدولار واما باليورو حتى ان القسط الأخير الذي كان قد سدده خلال هذه الفترة دفعه باللبناني بالسعر الرسمي لصرف الدولار. وسأل "لماذا الرفض هذه المرة؟" مشددا على انه سدد القسط المخصص للشهادة "الكندية" التي يستحصل عليها ابنه من الخارج باليورو وبالتالي لا يحق للجامعة ارغامه على تسديد باقي الدفعات بالدولار.

رأي الجامعة في هذا الخصوص جاء واضحا وصريحا, وأكدت لموقع "نبض" انها فعلا قبلت بتسديد كامل الدفعات الشهر الماضي على سعر الصرف الرسمي للدولار وبعدها لجأت الى المصرف لتحويل الأموال لتسدد بدورها مستحقاتها للجامعة الكندية التي تتعامل معها ببرنامجين من برامجها يستحصل على اثرهما الطالب على شهادة كندية اضف الى شهادته اللبنانية. الا انه وبطبيعة الحال في ظل ازمة المصارف التي ترافقها ازمة الدولار رفض المصرف تحويل الأموال من حسابات الجامعة مطالبا التعامل بـFresh money لاتمام التحويلات الى الخارج.

وتابعت مصادر الجامعة بالقول "بعد رفض المصرف خسرت الجامعة حوالي 25 مليون ليرة لبنانية بسبب اضطرارها للجوء الى السوق السوداء لشراء الدولار والتمكن من تحويله للخارج."

في هذا الاطار قررت الجامعة قبول اقساط البرامج التي تعني الشهادة اللبنانية بالعملة الوطنية او بحسب سعر صرف الدولار الرسمي, لكن بالمقابل عدم قبول اقساط البرامج المرتبطة بالشهادة الكندية الا بالدولار او بتسعيرة صرف الليرة اليومية في السوق السوداء.

بالنتيجة ادارة الجامعة محقة في نقاط معينة وحرقة الوالد على ابنه المرفوض من قبل الجامعة بسبب عدم قدرته على تسديد قسطه بالدولار محقة أيضا. فبين حيتان المال والفاسدين والاهمال الذي أوصل الحال الى ما هي عليه اليوم من يتحمل مسؤولية المواطن واعبائه التي يعيشها يوميا في هذه الحرب الباردة؟!

© 2020 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com