نبض المجتمع
الثلاثاء ١١ - شباط - ٢٠٢٠
خاص: احذروا من المرحلة المقبلة... لبنان على كف عفريت!
خاص "نبض" - ساندرا سمراني:

اصبح من المعلوم ان لبنان دخل في مرحلة صعبة و دقيقة على كافة الاصعدة خصوصا الاقتصادية منها اذ لا خلاف اننا نتأرجح بين الانهيار الاقتصادي والافلاس. ونتلقى يوميا تحليلات وتحذيرات من خبراء ومتابعين تلوح وتهدد من الآتي الاعظم الذي سيضرب طبقات المجتمع اللبناني بدء من اصحاب المؤسسات وصولا الى العمال ذوي الدخل المحدود مما سيزيد من حدة الازمة ويرفع من مستوى معدلات الفقر ويقضي تماما على ما يسمى بالطبقة الوسطى.


اقتصاد لبنان كان قائما بأغلبه على مؤسسات صغير تجارية او صناعية بسيطة يعيش منها رب العمل ويستخدم لديه عددا قليلا من العمال برواتب توازي الحد الادنى للاجور.

انما بعد الهبوط السريع للّيرة والجمود الاقتصادي الذي ضرب كل القطاعات بات من الصعب صمود هذه المؤسسات. في المراحل الاولى من الازمة كان هناك بعض الحلول التي اعتمدها ارباب العمل محاولين الوقوف بوجه الأزمة بشكل ظرفي ومؤقت عبر تقليص اعداد العمال او خفض الرواتب او غيرها من الاجراءات التي اتخذها ارباب العمل التي شملت الدوام والراتب.

اما اليوم ومع استمرار الوضع بالتردي والتراجع نحو الأسوء لم يعد امام هذه المؤسسات الا حلا من اثنين اما الاقفال واما الافلاس والنتيجة واحدة على المستخدمين الذين سيتحولون الى عاطلين عن العمل.

انما لو حاولنا مراقبة الأمور بمجهر اصحاب هذه المؤسسات الذين هم ركنا اساسيا من اقتصاد البلد نلاحظ حالتهم التي تسوء اكثر كون مداخيلهم تراجعت واموالهم مجمدة او "مسجونة" داخل المصارف وما عادوا قادرين على تسديد مستحقاتم. من هنا يطرح السؤال الأهم, من يتحمل المسؤولية وكيف لهؤلاء الاستمرار وهم يرزحون تحت هذه الضغوطات ولا حلول على المدى المنظور وسط غياب واضح لأي محاولة اصلاحية من قبل الدولة او الاجهزة المعنية؟

 اعداد المؤسسات التي اقفلت ابوابها خطرا ولا يبشّر بالخير. لا بوادر فرج قريب ولا نوايا جدية بالاصلاح. ورغم كل الصرخات التي تطلقها النقابات والجمعيات وكل الشعارات التي يرفعها المواطن في الشارع الا اننا لا نرى اي محاولة للتقدم نحو الحل. في ظل هذا كله يبقى شعار المرحلة المقبلة على من تقرأ مزاميرك يا داوود!

© 2020 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com