نبض المجتمع
الخميس ٢٣ - كانون الثاني - ٢٠٢٠
ضرب وايذاء وتحرش... طفل يبكي وشقيقته "بدي موت"
خاص "نبض" - كريستيل خليل:
بين راشد خ. ويسرى ز. 6 أطفال يتلقون شظايا الحرب القائمة بين الأب والأم. جاد وهادي توأمان شابان بلغا سن الـ21 لكن التوأمان كريم ووائل والطفلين تاليا ونائل لا يزالوا قصّار على تحمل أعباء المشاكل التي تدور بين الوالدين.
صحيح ان قضية الطلاق بين الوالدين اكتملت في المحكمة الجعفرية منذ عام 2018 الا ان القضايا لم تتوقف يوما بينهما فمن حضانة الاولاد الى تقاذف الاتهامات تارة مخالفة قرار قضائي وطورا تحرش وخيانة وعنف واستغلال.
الا ان ابرز قضيتين تمسان بمستقبل الاولاد وزعزعة استقرارهم النفسي هما قضية التحرش بابنة العشر سنوات وقضية تعنيف وترهيب ابن الثلاث سنوات. حصل موقع "نبض" على نسخ من مختلف الدعاوى القضائية المتراشقة بين الطرفين وبين رواية الاب ورواية الام يطبّق المثل القائل "الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون".
بعد الطلاق وافق الزوج ان تبقى والدة اطفاله برفقتهم لرعاية امورهم وشؤونهم وحضانتهم الا ان الحكم الشرعي البدائي الصادر عن المحكمة الشرعية فقد منح الوالد حضانة الولدين نائل وتاليا. وعند التنفيذ لم تقبل تاليا الذهاب مع والدها بحجة قيامه بأعمال منافية للحشمة معها بحسب ما جاء في الشكوى المقدمة من الزوجة امام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت.
عند الاطلاع على فحوى الشكاوى المقدمة بحق الأب يظهر مدى اهمال الاب للقضية واستغلال الاولاد للضغط على امهم و"نكاية" غير مكترث لصحة الاولاد النفسية جراء ما يعيشونه بين عائلة والدتهم وعائلة والدهم. الا انه حتى الساعة شيئا لم يثبت على الوالد المتهم أيضا بالتحرش بابنته القاصر ابنة العشر سنوات اي تهمة من التهم الموجهة اليه والمرفقة كلها باثباتات بحسب ما ورد في نص الشكوى. كما ارفقت التهمة بتسجيل للطفلة وهي تصرخ انها تريد الموت وتكره هذه الحياة وتكره والدها.
ناهيك عن قيام الوالد, الذي له حق حضانة نائل ابن الثلاث سنوات في ايام الأسبوع بينما يذهب نهاية الاسبوع عند والدته, باستحضار قوى امنية ليأخذ طفله كون الطفل يصر على البقاء عند والدته وناهيك عن المعاملة التي يتم فيها معاملة الاولاد من قبل عائلة والدهم كانت الصدمة بوجود شكوى جديدة تطال عائلة الزوج تخص الطفل نائل. شكوى قدمتها والدة نائل نهاية عام 2019 ضد شقيقة طليقها وعاملتين من التابعية الفيليبينية مرفقة بتقرير طبيب شرعي يؤكد تعرض نائل للضرب المبرح والتعنيف والتعذيب اثناء وجوده عند عائلة والده في ظل غياب والده الدائم عنه.
قرارات صادرة عن محكمة الأحداث بهدف حمايتهم وتأمين بيئة سليمة لهم تواجهها قرارات مجحفة ودعاوى مؤجلة ومماطلة واحكام غير آخذة بعين الاعتبار وجود قصار واطفال صادرة عن المحكمة الجعفرية. لتواجه الام اللبنانية مرة جديدة ظلم المحاكم الشرعية وقوانين الاحوال الشخصية وحضانة الاطفال عند الطلاق وتصبح هي واولادها ضحايا هذا البلد وقوانينه. فاذا كانت الام صلبة وقوية واستمرت بالمقاومة والمواجهة, ماذا عن الطفلين تاليا ونائل؟
© 2020 nabad.tv. all rights reserved.
Web Design & Development by TheWebAddicts.com